علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

304

المغرب في حلي المغرب

تبّا لدهر هذه أفعاله * يضع النّوافج في يدي كنّاف وقتله ابن هود . 272 - أبو الوليد بن أبي حبيب بنو أبي حبيب من أعيان شلب من السمط : نكتة الزمان ، ونخبة الأعيان ، الذي ملك الحيا عنانه ، وأيّدت الحكمة لسانه : وذكر : أنه عاشره بشلب ، وأنشد من شعره قوله في جوارب رسالة : أهلا بزائرة أرانا حسنها * وجه المسرّة والوفاء صقيلا لبست من الإبداع أحسن حلّة * وغدت تجرّ من الوفاء ذيولا ما زلت ألحظها بعين مهابة * وأمدّ كفّي نحوها تبجيلا وأقوم إجلالا لها لمّا دعت * مني القبول وزدتها تقبيلا وأطنب في الثناء عليه . 273 - أبو بكر محمد بن الملح « 1 » من القلائد : حلّ كنف العلم والعليا ، وأخذ بطريقي الدين والدنيا ، وأنشد له قوله « 2 » : والرّوض يبعث بالنسيم كأنما * أهداه يضرب لاصطباحك موعدا سكران من ماء النعيم فكلما « 3 » * غنّاه طائره وأطرب ردّدا يأوي إلى زهر كأنّ عيونه * رقباء تقعد للأحبّة مرصدا زهر يبوح به اخضرار بناته « 4 » * كالزّهر أسرجها الظلام وأوقدا وقوله « 5 » : حسب القوم أنني عنك سالي * أنت تدري قضيّتي « 6 » ما أبالي

--> ( 1 ) انظر ترجمته في الحلة السيراء ( ص 241 ) . ( 2 ) هو أبو بكر محمد بن إسحاق اللخمي من أهل شلب ، يعرف بابن الملح أو ابن الملاح انظر ترجمته في الذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 452 ) ، والذيل والتكملة ( ج 6 / ص 118 ) وقلائد العقيان ( ص 186 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 218 ) . ( 3 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 454 ) . ( 4 ) في الذخيرة : وكلّما . ( 5 ) في الذخيرة : نباته . ( 6 ) البيتان في قلائد العقيان ( ص 186 ) والذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 453 ) .